سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - المسألة الثامنة والاربعون الوظيفة عند الاشتباه في نقل الفتوى
وأيضا غرض الشارع هو حفظ الدين وحفظ القرآن وحفظه يكون بمدارسته والحفظ مطلوب قرآني فإن من الاغراض الشرعية هي حفظ القرآن فقال تعالى:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ).
فمن الاغراض الشرعية: حفظ القرآن، فيجب حفظه على المكلفين ويتحقق حفظ القرآن بالحفاظ على تعلم اللغة العربية وعلى مدارسته وعلى تلاوته فكلها هذه العناوين من مصاديق الحفظ.
ومسألة الحفظ وإن كان الله هو المتكفل بها إلا أنه غرض شرعي فيجب المحافظة عليه ونظير ذلك استدلال الفقهاء بقوله تعالى:(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)، في باب المشتركات العامة.
وقد خصصوا بهذه الآيات بقاعدة (من حاز ملك)، حيث إن بعض أصحاب الثروات الذين يستطيعون أن يحوزا الكثير من المشتركات مما يمنع بقية الناس من أخذ حقهم مما خلقه الله لهم فيفوتون غرض الشارع من خلقه للجميع فقيدوا الحيازة من حيث حدها بأن لا تنافي حق الجميع أي يحوز بمقدار ما لا يتنافى مع حق الجميع.
فمن ثمرات ذكر الأغراض الشرعية في القرآن الكريم- مع كونه مصدر تشريع- أن تصبح تلك الاغراض عزيمة على المكلفين لا يجوز تضييعها.