سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - الآيات الدالة على نيابة الفقيه
للأنبياء ثم للأوصياء ثم للعلماء وهذه سنة في دين الاسلام مضافا إلى أن قوله تعالى:(وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) يدل على أنها سنة الهية وليست مخصوصة بالتوراة.
وقوله:(وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) وأيضا قوله:(وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [١]، واردة في موردين في اقامة الحدود وشيئ آخر فهي في اقامة حدود في زنا يهودي ويهودية وليس هو جانب قضائي في الأصل لأنه ليس في مورد فصل خصومة بل هو مرتبط بجانب أمني وتنفيذي فالكتب السماوية نزلت ليحكم بها في جانب التشريع والسياسة التنفيذية والقضاء.
فالأية دالة على نيابة الفقهاء عن المعصوم (ع) تبعا للمعصوم (ع) فليس لهأن يبدل أو يغيّر بل هو تابع مطلقا فليس له أن ينشأ ويفتي من عند نفسه بل هو تابع فكذا في القضاء والتنفيذ.
والقرائن الدالة على التبعية ثلاث، وهي:
أولًا: ذكر الاحبار في طول الانبياء والاوصياء.
وثانياً: المراد من الاحبار هم الفقهاء الذين يفهمون ويتعلمون ما عند الأنبياء والاوصياء، فمصدر علمهم هو ما يتلقونه من الاوصياء والانبياء.
[١]- سورة المائة، الآيتان ٤٤ و ٤٥.