سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - ما استدل به للقول الثالث
........
وكذا لو اختلف جماعتان في زيد من الناس أو سعد للصلاة جماعة فهل يثبت أن الامام الراتب استحقاق أو لا؟ وما هو الفرق بين الامام الراتب وغيره؟ فالنتيجة القضائية تختلف على وفق تحديد هذه الموازين الفتوائية قبل القضاء. فالقضاء مرتبط بجميع أبواب الفقه، ولهذا قالوا: إن أصعب الأبوابباب القضاء؛ و ذلك لارتباطه بجميع أبواب الفقه.
ما استدل به للقول الثالث:
الصحيح أن هذه الاخبار تدل على اجزاء تقليد المتجزئ ولكن ليس المتجزئ مطلقا بل المتجزئ الفقيه فالرجوع إليه من حيث الفقاهة فحتى لو كان مجتهدا مطلقا ولم يمارس الفقه والاستنباط فإنه لايصح تقليده.
فمعتبرة أبي خديجة تدل على ذلك، فإن قوله (ع): «من علم شيئا من قضايانا» هو من استنبط بالفعل وإلا لولم يستنبط شيئا لا يقال له: «علم شيئاً من قضايانا»، وأيضا فإن نفس التعبير بالفقيه لا يختص بالمجتهد المطلق فإنه ينطبق على من مارس الاستنباط ولو في عدة من الابواب فيصدق عليه أنه فقيه و هذا شبه التحليل العقلي للعنوان في لسان الشارع وهو أن المجتهد إذا لم يستنبط فهو غير عالم وإذا لم يكن عالما بالفعل كيف يفتي؟!
فالتعبير في الرواية: «نظر في حلالنا وحرامنا» النظر في الشيء يغاير