سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - المسألة الرابعة الخمسون عمل الوكيل بمقتضى تقليده أو تقليد الموكل
لأنه توجد بعض الشرائط والاجزاء الملحوظ فيها الأداء وبعض الشرائط الملحوظ فيها الماهية الكلية فالطهارة مأخوذة في الطبيعة الكلية وأما كونها ترابية أو مائية فالملحوظ فيها مرحلة الأداء مثل الستر مأخوذ في الطبيعة ولكن نوعه بلحاظ المؤدي للصلاة فلو كانت المرأة تصلي عن الرجل فلابد لها من ستر المرأة وكذا بالنسبة إلى الجهر والاخفات والعكس لو كان النائب هو الرجل عن المرأة.
وما نحن فيه هو اختلاف الطبيعة الكلية كأن يرى هذا الفقيه أن الصلاة عشرة والآخر يراه تسعة والعاشر مستحب.
فالصحيح أن التكليف النيابي سواء كان بالتبرع أو بغيره فلابد من ملاحظة تقليد الميت والنائب لامتزاج العمل بالحيثيتين و هذا بالنسبة إلى الوكيل غير متصور و ذلك لان عمله هو عمل المنوب عنه وإنما هو بمثابة الآلة فهذا متعين في النيابة بجميع أسبابها سواء بالتبرع أو النيابة أو الوصاية أو الولاية أما لو دار الأمر بين المتباينين فالمتعين هو عمل المنوب عنه أو النائب أو الاحتياط بالتكرار.