سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - المسألة الحادية والثلاثون عدم جواز البقاء على رأي المجتهد إذا تبدل
ابتداء الحجية الثانية- لا تكون حجة في زمن الحجة الاولى بل في خصوص الزمان التي انتهت صلاحية الأولى وهو مثل البيع الفضولي فإنه على الانكشاف الحكمي تكون الملكية للمالك الأول وبعد الاجازة يكون الاعتبار بالملكية الثانية من حين زمن الاجازة فتكون ملك للمشتري فيه، فيكون اعتباران يتواردان على معتبر واحد في زمان واحد فما قبل الاجازة الاعتبار للمالك الأول وما بعد الاجازة الاعتبار بملكية المالك الثاني في ظرف الزمان السابق على الاجازة فالمعتبر واحد إلا أن الاعتبارين ظرفهما مختلف فلا تناقض لأنه يعتبر في التناقض وحدة الاعتبار ووحدة المعتبر ووحدة الزمن و هذا خاص بكشف الخلاف التعبدي لا الوجداني ولهذا قالنا بالاجزاء لاندراج كل فتوى تحت عموم أدلة حجية الفتوى فالسابقة مندرجة واللاحقة كذلك.
والكلام ليس في الاجزاء بل في عدم جواز التعويل على فتواه السابقة ولزوم العمل باللاحقة. والوجه في ذلك بناءا على الاجزاء بالفتوى الأولى لأعماله السابقة خلافا لبعض أعلام العصر من أن مقتضى القاعدة هو عدم الاجزاء إلا أن يدل دليل كحديث لا تعاد ... وأما بالنسبة إلى المشهور فذهبوا إلى الاجزاء لشمول أدلة الحجية لها فلماذا لا تبقى تلك الفتوى السابقة فيما لم يحرز مخالفته للواقع؟