سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - تفسير الفسق
هو الخروج يقال فسد الرطبة إذا خرجت عن قشرها فكأنما يقال الفاسق للذي يخرج عن ستر عيوبه فالفسق هو الجهار بالمعصية لا مجرد نفس ارتكاب المعصية.
قال الزبيدي: الفسق- بالكسر- الترك لأمر الله عز وجل والعصيان والخروج عن طريق الحق سبحانه، قاله الليث. أو هو الفجور، كالفسوق بالضم. وقيل: هو الميل إلى المعصية ... ويقع بالقليل من الذنوب والكثير ... [١].
إلا أن ما يظهر من بعض الآيات أن نفس ارتكاب الكبيرة فسق كشرب الخمر وأكل الميتة قوله:(إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً) [٢]، وقوله تعالى:(وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ) [٣]، فالفسق ظاهر بلحاظ نفس فعل الكبيرة وإن لم يرتكبه في الظاهر وقوله:(وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ) [٤]، وقد يخدش في دلالة هذه الآية بارتباطها بالعقيدة وهي ذكر غير اسم الله عليها.
[١]- تاج العروس: ج ١٣ ص ٤٠١ مادة (فسق).
[٢]- سورة الانعام، الآية ١٤٥.
[٣]- سورة المائدة، الآية ٣.
[٤]- سورة الانعام، الآية ١٢١.