سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - صلاحيات المرأة في النظام الديني
وقد نقل في المستمسك قولا عن متأخري علمائنا بجواز افتاء المرأة [١] إلا أنه خلاف المسلم عندنا.
فالمناصب العليا لهذه السلطات والمناصب التي هي رأس الهرم قد حصل التسالم على عدم توليها لها وهي محل بحثنا.
وأما الطبقات المتوسطة لهذه السلطات- وهي المراتب الدونية من مراتب القضاء والفتيا مثل استنطاق الشهود وغيرها فالقاضي والفقيه يستنطق الشهود واستنطاق المتخاصمين وتحرير مورد الدعوى والنزاع وتحديد المدعى من المنكر- فهل هذه المقدمات من أعمال القضاء تشارك المرأة الرجل أم لا؟
هذا أمر آخر، فإن كثيراً من القضاة ليسوا بقضاة في الأصل بل بالنيابة عن الفقيه- فيقضون بفتاوى الفقيه وسيأتي أن القضاء بالفتوى أو بالصلح- فهو بمنزلة النائب واليد للفقيه فهو يحرر موضوع الدعوى- بحسب فتاوى الفقيه- ويقضي فهو ليس قاضياً مستنبطاً بل هو من أعوان القاضي والقاضي في الحقيقة هو الفقيه والكثير ممن يتولى القضاء الآن ليس بمجتهد أصلا ومع ذلك يتولى القضاء بفتاوى الفقيه نعم له فضل لأنه يحرر محل الدعوى بضوابط وموازين وما أن يستعصي عليه جانب يرجع فيه إلى المجتهد الفقيه.
[١]- مستمسك العروة ج ١ ص ٤٣.