سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - الطائفة السادسة الآيات التي تعرض لملكة سبأ
حرم جدك محمد (ص). فقال (ع): ويحك يا أبا هرة إن بني أمية اخذوا مالي وشتموا عرضي فصبرت وطلبوا دمي، فهربت وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية وليلبسنهم الله ذلا شاملا وسيفا قاطعا وليسلطن الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبا إذ ملكتهم امرأة فحكمت في أموالهم ودمائهم» [١].
وبلسانها ما جاء عن أمير المؤمنين (ع) في ذم من خرج مع عائشة من أهل البصرة: «كنتم جند المرأة. وأتباع البهيمة» [٢].
وقد أشكل البعض على هذا: بأنه مجرد سرد خبري لا يستفاد منه تنقيص وحط لولاية المرأة بل هو حكاية عما هو موجود في الخارج.
وفيه: أنه تقرير لكلام الهدهد وإن كان سردا خبرياً إلا أن التقرير لصاحب الشأن يركز فيه على الجوانب ذات الأهمية والحساسة والغريبة وأكثر هذه الجوانب غرابة هو ما قدمه على جميع الاخبار والحوادث التي صادفها من كون المرأة تملكهم وهو جانب ازدراء وتنقيص وذم لتولية المرأة عليهم و هذا مثل ما جاء في الخبر: «ما ولى قوما امرأة إلا ذلوا». وسنبين أن هذا الخبر يوجد بطريق صحيح.
[١]- اللهوف في قتلى الطفوف: ص ٤٣، مثير الأحزان: ص ٣٣.
[٢]- نهج البلاغة: ص ٤٤ الخطبة ١٣.