رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٥ - السؤال رقم ١ وجوابه
جميع الظروف واحدة لا تتغير، وإن ذُكر المبدأ(بين البيت) فلأجل أن يتيسّر له بيان حدّ المسافة التي لا يجوز الخروج عنه
وقد لخّص العلاّمة المجلسي في شرحه الغرض من الحديث و قال: والحاصل أنّ المعتبر دائماً مقدار ما بين الموضع الذي فيه المقام الآن وبين البيت سواء أكان المقام فيه أم لم يكن.[ ١ ]
وعلى ضوء ذلك فالرواية تركز على بيان الحدّ الفاصل الذي لا يجوز الخروج عنه في عامة الجوانب لا على مبدئه.
فإذا كانت الرواية ظاهرة في تبيين المسافة التي يسلكها الطائف وتساويها في جميع الأضلاع فيجب الأخذ بها في عامة الجوانب.
لكن الأخذ به واضح في الأضلاع الثلاثة. إنّما الكلام في الأخذ به في الضلع المتصل بحجر إسماعيل، فهو يتحقّق بأحد أمرين:
الأوّل: أن يكون الحجر جزءاً من المسافة والمطاف فيجوز للطائف سلوكه.
الثاني: أن لا يكون الحجر جزءاً منها بل خارجاً عنها.
وبما أنّ الروايات المتضافرة تمنع عن دخول الحجر في الطواف والسلوك فيه، فينتفي الاحتمال الأوّل، و يتعيّن الاحتمال الثاني، فيكون المبدأ خارج الحجر إلى نهاية ١٢ متراً.
ثمّ إنّ المشهور وإن ذهب إلى أنّ المبدأ هو البيت في ذلك الضلع
[١] ملاذ الأخيار:٧/٣٩٣.