رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٢ - السؤال رقم ١ وجوابه
بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير.[ ١ ]
وعليه فالسند مشتمل على مجهول، وبما أنّ مصدر نقل الشيخ هو «الكافي» فالظاهر تطرق التحريف إلى سند التهذيب.
هذا كلّه حول السند.
وأمّا الثاني أي إتقان الدلالة فقد ذهب المشهور من فقهائنا إلى أنّ الحدّ الفاصل يحتسب في عامّة الجوانب من جدار البيت أخذاً بظاهر قوله: «قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها فمن طاف فتباعد من نواحيه أكثر من مقدار ذلك، كان طائفاً بغير البيت».
وعلى ذلك يكون المطاف في الأضلاع الثلاثة، اثني عشر متراً، إلاّ الضلع المتصل به حجر إسماعيل، فبما أنّ الحجر مستثنى من المطاف ينحصر المطاف بالباقي بعده وهو لا يزيد على ثلاثة أمتار التي تساوي ستة أذرع ونصف.
أقول: إنّ الرواية لأوّل وهلة تحتمل أحد معنيين، ولا يتعيّن المقصود النهائي إلاّ في الإمعان في الغرض الذي سيقت له، فإليك الاحتمالين:
١. أنّ الرواية بصدد بيان حدي المسافة، ويكون غرضها مصروفاً إلى بيان المبدأ والمنتهى.
٢. أنّ الرواية بصدد بيان مقدار المسافة التي يطوف فيها الطائف بحيث
[١] التهذيب:٥/١٢٦، باب الطواف برقم ٢٣.