رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٢ - استحباب تقديم الأرحام
وعلى كلّ تقدير الذي يدلّ على تقديم الرحم قوله (عليه السلام): «لا صدقة وذو رحم محتاج». [ ١ ]
وأمّا تقديم الجار فقد مرّ قوله في رواية إسحاق بن عمّار: «الجيران أحقّ بها».
وأمّا الثالث فيدلّ عليه قوله في رواية عبد اللّه بن عجلان السكوني قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):إنّي ربما قسمت الشيء بين أصحابي، أصلهم به فكيف أعطيهم؟قال: «أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل». [ ٢ ]وليست الرواية صريحة في مورد الزكاة، بل يحتمل أن يكون الإعطاء من باب صلة الأرحام، ولكن العرف يساعد إلغاء الخصوصية، فلاحظ.
والأولى أن يقال:إنّ الملاك بعد انتفاء ملاك القرابة والجوار، هو تقديم الأهم، وهو يختلف حسب اختلاف المقامات.
إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيراً فبان خلافه، فالحال كما في زكاة المال. فإن كانت العين باقية استرجعها منه، وكذا مع التلف إذا كان القابض عالماً بكونها زكاة الفطرة.
وإن كان جاهلاً بحرمتها للغني، أمّا إذا كان جاهلاً بكونها زكاة الفطرة فلا ضمان عليه.
أمّا الدافع فإذا لم يتمكّن من أخذ العوض ولم يتمكن من استرجاع
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢٠ من أبواب الصدقة، الحديث ٤، ولاحظ سائر روايات الباب.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٢٥ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.