رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - إذا عزلها وأخّر دفعها إلى المستحقّ
قال الشيخ في «المبسوط»: فإن وجد لها(الفطرة) أهلاً وأخّر كان ضامناً، وإن لم يجد لها أهلاً وعزلها لم يكن عليه ضمان.[ ١ ]
وقال ابن حمزة في «الوسيلة»: فإن لم يجد المستحق وعزل عن ماله وتلف لم يضمن. [ ٢ ] فإنّ مفهومه هو الضمان عند التمكّن من المستحق.
وقال ابن إدريس: فإن لم يجد لها مستحقاً عزلها من ماله ثمّ سلمها إليه إذا وجده، فإن وجد لها أهلاً وأخّرها وهلكت كان ضامناً إلى أن يسلّمها إلى أربابها، فإن لم يجد لها أهلاً وأخرجها من ماله لم يكن عليه ضمان.[ ٣ ]
وقال ابن سعيد في جامعه: فإن لم يحضر مستحقّها، عزلها وانتظر المستحقّ، فإن تلفت بغير تفريط فلا ضمان عليه. [ ٤ ]
وقال المحقّق: وإذا أخّر دفعها بعد العزل مع الإمكان، كان ضامناً، وإن كان لا معه لم يضمن. [ ٥ ]
وستوافيك كلمة ابن البراج في المسألة الثانية التي نزّل فيها عزل الفطرة ونقلها منزلة زكاة الأموال في العزل والنقل.
كلّ ذلك يورث الاطمئنان بأنّ الزكاتين تندرجان تحت باب واحد، إلاّ إذا دلّ الدليل على الفرق، كما في الإعطاء للمستضعف فإنّه يجوز في المقام دون زكاة الأموال على ما مرّ.
[١] المبسوط: ١ / ٢٤٢ . ٢ . الوسيلة: ١٣١ . ٣ . السرائر: ١ / ٤٧٠ .
[٤] الجامع للشرائع: ١٣٩ .
[٥] الشرائع: ١ / ١٧٥ .