رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - ١ الفطرة واجبة إجماعاً من المسلمين
٤. أنّ زكاة الفطرة منسوخة بالزكاة.[ ١ ]
وعلى كلّ تقدير فممّن نقل الإجماع ـ مضافاً إلى ما سمعته من ابن قدامة ـ العلاّمة الحلّي في «التذكرة» و «المنتهى».
قال في «التذكرة»: زكاة الفطرة واجبة بإجماع العلماء. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنّ صدقة الفطر فرض، وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم.[ ٢ ]
وقال في «المنتهى»: قد أجمع العلماء كافّة على وجوب الفطرة إلاّ ما نقل عن داود وبعض أصحاب مالك من أنّها سنّة، واختلفوا هل هي فرض أم لا؟ فقال الموجبون: إنّها فرض، إلاّ أبا حنيفة فإنّه جعلها واجبة غير فرض. ويدلّ على الوجوب: النص والإجماع قال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) قال علماء أهل البيت: المراد زكاة الفطرة، ومثله سعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز.[ ٣ ]
وتدلّ صحيحة هشام على أنّ الفطرة فرضت قبل الزكاة حيث روى عن الصادق (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: «نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإن كانت الفطرة».[ ٤ ]
ولو صحّ الحديث، يجب تفسير ما نزل من الآيات حول الزكاة قبل العمرة بزكاة الفطرة وهو بعيد، لأنّ اهتمام الذكر الحكيم بإيتاء الزكاة كاهتمامه
[١] المصدر نفسه . ٢ . التذكرة: ٥ / ٣٦٥ . ٣ . المنتهى: ١ / ٥٣١ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .