رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤ - الرسالة التسعون الوصول إلى حدّ الترخّص
الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان.[ ١ ]
١٠. وقال ابن سعيد: ويتم المسافر ما إذا سمع أذان مصره أو كان في بنيانه وإن طال ويقصر إذا غاب عنه الأذان، فإذا قدم من سفره فمثل ذلك.[ ٢ ]
هذه كلمات فقهائنا من القرن الرابع إلى القرن السابع وهم:
بين مقتصر على خفاء الأذان فقط كابن أبي عقيل، والمفيد، وسلاّر، وابن إدريس، وابن سعيد.
إلى مشترط خفاء الأمرين معاً كالمرتضى، والشيخ.
إلى ثالث قائل بكفاية خفاء أحد الأمرين كالمحقّق في الشرائع.
إلى رابع، قائل بشرطية خفاء المسافر عن البيوت. فتلزم دراسة الروايات، وهي لا تتجاوز عن ثلاث، وغيرها إمّا مؤوّلة أو محمولة على التقية.
١. صحيح محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يريد السفر فيخرج، متى يقصّر؟ قال: « إذا توارى من البيوت».[ ٣ ]
و ظاهر الحديث شرطية خفاء المسافر عن البيوت وأهلها، لا العكس كما هو الوارد في كلمات الأصحاب.
٢. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن التقصير؟ قال: «إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، وإذا كنت
[١] الشرائع:١/١٠٢. ٢ . الجامع للشرائع:٩٢.
[٣] الوسائل: ج ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.