رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٥
هـ . الغائب
وممّن يسقط هذا الشرط في حقّها ; هي الغائب عنها زوجها، وقد مضى البحث عنه، عند البحث عن اشتراط الطهر من المحيض، ومضى الاختلاف في لزوم التربّص وعدمه ومقداره، فلاحظ.
الشرط الخامس: تعيين المطلّقة
يشترط تعيين المطلّقة; بأن يقول: «أنت طالق» أو «هندٌ طالق» على نحو يرفع الاحتمال، فلو كانت له زوجة واحدة فقال: «زوجتي طالق» صحّ لعدم الإبهام، وما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام)عن رجل قال لامرأته: أنت علَيّ حرامٌ أو بائنة أو بتّة أو بريّة أو خليّة، قال: «هذا كلّه ليس بشيء إنّما الطّلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها: أنتِ طالق أو اعتدّي، يريد بذلك الطلاق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين».[ ١ ]
وما في خبر محمّد بن أحمد بن مطهّر، قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام): أنّي تزوّجت أربع نسوة ولم أسأل عن أسمائهنّ، ثمّ إنّي أردت طلاق إحداهنّ وتزويج امرأة أُخرى، فكتب(عليه السلام): «انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهنّ فتقول: اشهدوا أنّ فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق، ثمّ تزوّج الأُخرى إذا انقضت العدّة».[ ٢ ] فإنّما هو لأجل تحقّق التعيّن، فإذا كانت المطلّقة متعيّنة بنفسها فلاحاجة إلى الإشارة ولا إلى ذكر العلامة.
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٣ من أبواب استيفاء العدد، الحديث٣.