رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - الخامس المرضعة القليلة اللبن
من النفقة و هو بعدُ موضع نظر، لأنّ الكفّارة إحدى حاجاتها الضرورية كالدواء، مضافاً إلى أنّ الزوج أيضاً دخيل في لزومها عليها و كون الواجب هو بذل المسكن والمطعم و الملبس، محمول على الغالب، إذ لا تنحصر نفقاتها الضرورية أو ما تناسب حالها بها كما لا يخفى. وقد أوضحنا حالها في كتاب النفقات من النكاح.[ ١ ]
الخامس: المرضعة القليلة اللبن
حكم المرضعة القليلة اللبن حكم الحامل في كلتا الصورتين، أي سواء أضرّ الصوم بها أو بولدها، في أنّها تفطر أوّلاً، و تقضي ثانياً، وتكفّر من مالها ثالثاً، من غير فرق بين كون الولد لها أو متبرعة برضاعه أو مستأجرة، والدليل الوحيد هو إطلاق الصحيح المتقدّم الذي يعمّ الأصناف الثلاثة.
وربما يقال بانصراف الصحيح بقرينة «القليلة اللبن» إلى ما إذا أضرّ بالولد من خلال قلّة اللبن، ضرورة عدم الفرق في الخوف على النفس بين كونها قليلة اللبن أو كثيرته، مرضعة كانت أو غير مرضعة، فإنّ الخوف المزبور متى عرض ولأيّ شخص تحقّق، فهو داخل في عنوان المريض، و محكوم بالإفطار والقضاء دون الفداء.[ ٢ ]
قلت: مرّ الكلام فيه في أنّه لو ثبت أنّ الصوم يضرّ بالأُم مطلقاً، مرضعة كانت أو لا، قليلة اللبن كانت أو لا، فهي خارجة عن النص، و أمّا إذا كان لهذه الحالة أي كونها مرضعة، تأثير في إضرار الصوم بها دون ما إذا لم يكن كذلك
[١] النكاح في الشريعة الإسلامية الغرّاء: ٢ / ٣٦٢ . ٢ . مستند العروة: ٢ / ٥٨.