رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٣ - ٧ إذا اجتمع الوطء الصحيح مع الوطء عن شبهة
فراش غيره ولم يعلم تولّده من الزاني أو من صاحب الفراش، فالولد يلحق بصاحب الفراش لابالزاني، وهو خارج عن البحث.
ولايبعد الفرق بين الأحكام المتعلّقة بالولد بما هو ولد من غير فرق بين شريعة وأُخرى وقوم دون أُخر، وما يترتّب عليه في خصوص الشريعة الإسلامية، فتحريم النكاح وجواز النظر ووجوب النفقة من القسم الأوّل، وأمّا تحريم الاقتصاص وعدم جواز تملّك العمودين إلى غير ذلك من الأحكام فهي من خصائص الشريعة الإسلامية، وذلك لأنّ المنساق من أدلّة القسم الأوّل هو ترتّب الأحكام على ما هو المرتكز عند العرف من الولد أعني المخلّق من ماء الإنسان ، بخلاف المنساق من القسم الثاني، فالظاهر أنّ الموضوع هو المحكوم شرعاً بكونه ولداً، والمولود عن زنا ليس ولداً شرعياً،وهذه الضابطة حاكمة إلاّ ما خرج بالدليل كالإرث فإنّه عرفاً يتبع الولد العرفي وقيّده الإسلام بالولد الشرعي كما لايخفى، واللّه العالم.
٧. إذا اجتمع الوطء الصحيح مع الوطء عن شبهة
قد مرّ أنّ النسب كما يثبت بالنكاح الصحيح يثبت بالوطء بشبهة، هذا إذا تفردا، وأمّا إذا اجتمعا كما إذا وطأ زوجته ثمّ وطأها آخر بشبهة فأتت بولد، أو إذا طلّق زوجته فوطئت شبهة فهنا صور:
[١] أن لا يمكن إلحاقه بالثاني وأمكن بالأوّل كما إذا وضعت لأقلّ من ستة أشهر من وطء الثاني، ومن تسعة أشهر فما دون إلى ستة أشهر عن وطء الأوّل فيلحق بالأوّل لعدم إمكان إلحاقه بالثاني لعدم مضيّ مدة يمكن ولادته