رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٦ - ٤ إذا وطأ ظانّاً بالاستحقاق
منها بجهالة؟ قال: فقال: «ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلاّ وهي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت ولقد كنّ نساء الجاهلية ليعرفن ذلك». [ ١ ]
كلّ ذلك يعرب عن الفرق بين الجاهل القاصر والمقصّر، بين المعذور وعدمه، بين من أقدم عن بيّنة وحجّة شرعية ومن أقدم بدونها، ولاشكّ في وجود العذر في الخامسة دون السادسة، أعني: السكران بمحرّم.
٤ . إذا وطأ ظانّاً بالاستحقاق
قد عرفت أنّ الوطء بشبهة لايصدق إلاّ إذا أقدم عن عذر شرعي معتبر، ولكن ربّما يستظهر ـ كما في الجواهر ـ بأنّه يكفي ظنّ الاستحقاق وإن لم يكن معتبراً، بل عن المسالك تعريفها بالوطء الذي ليس بمستحق مع عدم العلم بالتحريم، وهو يقتضي حصولها بمجرّد الاحتمال، وإن كان مساوياً أو مرجوحاً فكيف بالاحتمال الراجح ، وقد استشهد في الجواهر ببعض عبارات الفقهاء كعبارة النهاية والخلاف وغيرهما الظاهرة في الاكتفاء بمطلق الظنّ، وفي دلالتها على مطلوبه نظر يظهر من الإمعان في المنقولات، وإليك بيان بعضها:
قال الشيخ في نهايته: وإذا نعي الرجل إلى امرأته أو أخبرت بطلاق زوجها لها واعتدّت وتزوّجت ورزقت أولاداً، ثمّ جاء زوجها الأوّل وأنكر الطلاق وعلم أنّ شهادة من شهد بالطلاق شهادة زور، فرِّق بينها وبين الزوج
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب٢٧ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٣.