رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - الرابع الحامل المقرب الّتي يضرّها الصوم
تفطرا في شهر رمضان، لأنّهما لا تطيقان الصوم، وعليهما أن تتصدق كلّ واحد منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد».[ ١ ]
ولعل ابن بابويه اعتمد في نفي القضاء على قوله: «لا تطيقان الصوم» في نفس الرواية، فأدخله في (وعلى الّذين يطيقونه)، ولكنّه إشعار لا يقابل مع التصريح الوارد فيها على القضاء.
ثمّ إنّه ربّما يستدل على عدم وجوب القضاء بصحيحة عبداللّه بن مسكان، عن محمد بن جعفر، قال: قلت لأبي الحسن(عليه السلام): إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين، فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم؟قال: «فلتصدّق مكان يوم بمدّ على مسكين».[ ٢ ]
وجه الدلالة: عدم تعرضه للقضاء، ولكنّه غير تام، إذ غايته الإشعار و هو لا يعادل التصريحَ الوارد في صحيحة محمد بن مسلم السابقة، مضافاً إلى ورودها في مورد النذر، فلا يقاس عليه شهر رمضان، هذا كلّه حول الدلالة. وأمّا السند فطريق الصدوق إلى ابن مسكان و إن كان صحيحاً، لكن محمد بن جعفر الذي يروي عنه عدّة، مثل ابن مسكان و إبراهيم بن هاشم و أبي العباس الكوفي مجهول لم يُعرف، فلا يصلح للاستدلال.
وأمّا الثالث، أي وجوب التصدّق فهو محل وفاق فيما إذا أضرّ بالولد، وأمّا إذا أضرّ بنفس الحامل فهو محل خلاف.
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ١٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ١٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢.