رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٨ - التنبيه السابع المعاطاة وجريان الخيارات فيها
إذا عرفت ذلك فنقول:
أمّا على القول بأنّ المعاطاة بيع من أوّل الأمر فتجري أحكام عامة الخيارات فيها، إنّما الكلام على القول بالإباحة إذا طرأ على المبيع أحد الملزمات، فالحق فيها التفصيل بين الخيار المختص بالبيع والخيار غير المختص به .
أمّا المختص فلا يجري، فلو تلف الثمن والمتعاطيان غير متفرقين فليس له فسخ المعاطاة بردّ المبيع والرجوع إلى ثمنه، لما عرفت من أنّ خيار المجلس من مختصات البيع، وهكذا خيار الحيوان فلو عطب الحيوان ضمن ثلاثة أيام فليس للمشتري الفسخ والرجوع إلى الثمن.
وأمّا غير المختص فلا مانع من جريان الخيارات فيها حتّى على القول بالإباحة فلو كان أحد المتعاطيين مغبوناً أو كان المبيع معيباً أو كان في المعاطاة تدليسٌ، فلصاحب الخيار إعماله على النحو المعروف، اللّهمّ إلاّ إذا دلّ الدليل على سقوط الخيار بالتصرف عالماً أو جاهلاً.
ومثله إذا حصل التخلّف من أحد الطرفين كما إذا شرط عليه خياطة الثوب فلم يقم به فله الخيار في إبقاء الإباحة أو إبطالها، غاية الأمر إذا تلف أحد العوضين يرجع فيها إلى المثل أو القيمة.