رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٨ - تنبيهات عشرة
عنده، والثالث صحيح أيضاً. والفرق بين الثاني والثالث هو قطعية المعاملة على الثاني بحيث لا يكون لزيد الخيار في القبول وعدمه، بل ليس له إلاّ طريق واحد، بخلاف الثالث فإنّه مجرد مذاكرة من دون أن توصف المعاملة بالقطعية، ولذلك قال الإمام (عليه السلام): «أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟»، قلت: بلى .[ ١ ] فكونه مختاراً في القبول والرد دليلٌ على أنّ عمراً لم يكن وكيلاً ولم تكن المعاملة قطعية بل كانت مقاولة ومذاكرة، وبذلك يتضح معنى الحديث وهو أنّ صحة المعاملة وعدمها تابعة لكيفية الكلام فتارة يحلل الكلام إن لم يكن قصدُه بيعَ ما ليس عنده . وأُخرى يحرّم لو كان تعبيراً عن قطعية المعاملة. وعلى هذا ليس في الحديث إشارة إلى شرطية اللفظ في تحقّق البيع. بل هو بصدد بيان أمر آخر وهو أن الكلام الدائر بين السمسار والمشتري إن كان بيعاً يفسد وإن كان مقاولة يصح .
تنبيهات عشرة
ثم إنّ الشيخ بعد ما أنهى البحث في حقيقة المعاطاة وأحكامها، عقد في المقام تنبيهات عشرة، والقائل بالملكية اللازمة في غنى عن بعض هذه التنبيهات كالبحث في ملزمات المعاطاة وغيرها. ولذلك نذكرها بايجاز:
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٧ من أبواب احكام العقود، الحديث ٣ .