رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٤ - الاستدلال بالنبوي على إفادة المعاطاة الملكية
٥. الاستدلال بالنبويات على اللزوم
ثم إنّه ربّما استدلّ على أنّ المعاطاة مفيدة للملكية اللازمة لا الجائزة بالنبويات الأربعة، وإليك دراستها.
الأوّل: سلطنة الناس على أموالهم
اعلم أنّه استدلّ بالنبوي المذكور تارة على إفادة المعاطاة الملكية، وأُخرى على إفادتها اللزوم، وقد استدلّ به الشيخ في كلا المقامين. وأشكل في المقام الأوّل على الاستدلال دون الثاني. وإليك بيانه ووجه التفصيل في كلا الموضعين.
الاستدلال بالنبوي على إفادة المعاطاة الملكية
قال الشيخ الأنصاري وأمّا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الناس مسلّطون على أموالهم» فلا دلالة فيه على المدّعى، لأنّ عمومه باعتبار أنواع السلطنة وهو يجدي فيما إذا شُكّ في أنّ هذا النوع من السلطنة ثابتة للمالك وماضية شرعاً في حقّه أو لا، أمّا إذا قطعنا بأن سلطنة خاصّة كتمليك ماله للغير نافذة في حقّه ماضية شرعاً لكن شُكّ في أنّ هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد أو لا، أو لابد من القول الدال عليه؟ فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك بعموم تسلط الناس على أموالهم .[ ١ ]
وبعبارة أُخرى: أنّ النبوي ليس مشرّعّاً وإنّما هو بصدد بيان سلطنة
[١] المتاجر: ٨٣.