رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - الأوّل الإحرام من ميقات أهله
وهذان الدليلان اعتمد عليهما صاحب الحدائق[ ١ ] وذكرهما السيد الطباطبائي، وقد عرفت ضعفهما.
الثالث: موثّقة سماعة، عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: «نعم يخرج إلى مهلِّ أرضه فيلبّي، إن شاء».[ ٢ ]
وليس في السند من يُغمض عليه إلاّ معلّى بن محمد البصري، فقد وصفه النجاشي بأنّه مضطرب الحديث، وقال ابن الغضائري: «ويجوز أن يخرج شاهداً»، ولكن كثرة رواياته البالغ عددها ٧١٢ حديثاً، يشهد على أنّه كان رجلاً ممارساً للحديث.
وقد أورد على الاستدلال بأنّ الإمام (عليه السلام)علّق الخروج إلى مهلّ أرضه بالمشيئة وقال: إن شاء .
يلاحظ عليه: أنّ الشرط يحتمل أن يتعلّق بأحد الأفعال الثلاثة:
١. أله أن يتمتع؟
٢. يخرج إلى مهلِّ أرضه.
٣. يلبّي.
أمّا الثالث فلا وجه له، لأنّ التلبية واجبة مطلقاً، غير مقيدة بالمشيئة.
وأمّا الثاني فبما أنّ الخروج على جميع الأقوال واجب، فلا وجه لتعليقه على المشيئة، فتعيّن الأوّل، وذلك لأنّ السائل سأل: أله أن يتمتع؟ فأجاب: «نعم...، إن شاء» .
[١] الحدائق:١٤/٤١٣ـ ٤١٤. ٢ . الوسائل: ج ٨ ، الباب٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث١.