رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٥ - هل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو المسجد الحرام ؟
الأزمنة، والميزان صدق كونه بينها وبين الحد المذكور، ولهذا يختلف حكم بعض الأمكنة، حيث كان خارجاً في عصر الرسول والأئمّة(عليهم السلام)عن هذا الحد، وداخلاً بعد التوسّع ولا مانع منه، حيث إنّ الأحكام تابعة لصدق الأسماء والحدود.
ويؤيد ذلك،عدم ورود السؤال عنه مع توسّع مكة في عصر الإمام الصادق(عليه السلام)، كما في بعض الروايات.[ ١ ]
ومع ذلك كلّه فالجزم بذلك أمر مشكل، ولابدّ من الاحتياط، وسيوافيك بيانه في الفرع الرابع.
الفرع الثاني: من كان منزله على نفس الحد ـ أي على رأس الثمانية والأربعين ـ فهل يجب عليه التمتع أو الإفراد؟ الظاهر هو الأوّل، لأنّ الموضوع هو الأقلّ من ثمانية وأربعين ميلاً، فلا يعمّ نفس الحدّ
الفرع الثالث: هل العبرة بالتحديد بمنزله وبيته الذي يسكنه أو بمبدأ بلده؟ الظاهر هو الثاني، وإلاّ ربّما يختلف حكم سكان بلدة واحدة باعتبار اختلاف منازلهم قرباً وبُعداً. وهذا قرينة أُخرى على أنّ المبدأ هو بلد مكة، لا المسجد الحرام، فالميزان هو البعد الخاص بين البلدين، فلو كان البعد أقل من ٤٨ ميلاً فيُفرد وإن كان البعد بين البلد ومنزله أكثر، لأنّه لا يضرّ.
الفرع الرابع: لو شكّ في كون منزله داخل المسافة أو خارجها، فهل يجب عليه الفحص أو لا؟ هنا أُمور:
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث١.