رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠ - دعم صاحب الجواهر هذا القول
٢. أنّ الحاضر ـ المعلّق عليه وجوب غير المتمتع ـ أمر عرفي والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلاً.
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ مقتضى الجمود على ظاهر «حاضري المسجد الحرام» هو اختصاصه بمن سكن مكة المكرّمة دون الخارج عنها، وإذا قام الدليل على التوسعة، فلا فرق بين الحدين، فلو صحّ إطلاق الحضور على من بَعُدَ عنها باثني عشر ميلاً، لصحّ على الأكثر.
وثانياً: ما دلّ على من كان بين مكة والميقات وظيفته الإفراد ، حاكم على الآية حيث يفسّرها بذلك الحد وإن كان اللفظ بنفسه لا يساعدها.
٣. المراد من ثمانية وأربعين، التوزيع على الجهات الأربع، فيكون في كلّ جهة اثنا عشر مِيلاً ، كما مرّ نقله عن جملة من الأعلام، منهم ابن إدريس.
يلاحظ عليه: أنّ أخبار الطائفة الأُولى آبية عن هذا الحمل خصوصاً بعد التمثّل بـ «عسفان، وذات عرق» الواقعتين في مسافة أكثر من اثني عشر ميلاً.
٤. انّ التمتّع فرض من لم يكن حاضري المسجد الحرام، ومقابل الحاضر، المسافر، وحدّه أربعة فراسخ التي تساوي اثني عشر ميلاً.
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ حدّ المسافر هو ثمانية فراسخ لا أربعة.
وثانياً: منع كون الحاضر مقابل المسافر، وإنّما هو اصطلاح طارئ، بعد نزول الآية.
وثالثاً: أنّ النصوص المتضافرة، فسرت الحضور ومعه لا يبقى لهذا الاحتمال وجه.