رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨ - ما هو المراد من الحاضر وا لنائي؟
وقال الشافعي: هم من كان أهله دون ليلتين، وهو حينئذ أقرب المواقيت، و ما كان وراؤه فعليهم المتعة.[ ١ ]
وقال القرطبي: اختلف الناس في حاضر المسجد الحرام بعد الإجماع على أنّ أهل مكّة وما اتّصل بها من حاضريه. قال الطبري: بعد الإجماع على أهل الحرم. قال ابن عطيّة: وليس كما قال بعض العلماء: من كان يجب عليه الجمعة فهو حضري، ومن كان أبعد من ذلك فهو بَدَوي، فجعل اللّفظة من الحضارة والبَداوة. وقال مالك وأصحابه: هم أهل مكّة وما اتّصل بها خاصة، وعند أبي حنيفة وأصحابه: هم أهل المواقيت ومَنْ وراءها من كلّ ناحية، فمن كان من أهل المواقيت أو من أهل ما وراءها فهم من حاضري المسجد الحرام. وقال الشافعي وأصحابه: هم من لا يلزمه تقصير الصلاة من موضعه إلى مكّة، وذلك أقرب المواقيت.[ ٢ ]
وأمّا أصحابنا فقد اختلفوا على قولين:
١. الحاضر: كلّ من كان بينه و بين المسجد الحرام اثنا عشر ميلاً من أربع جهات.
٢. الحاضر: من يكون بمكة، أو يكون بينه و بينها ثمانية وأربعون ميلاً; والنائي: من كان خارج هذا .
والأوّل خيرة الشيخ في «المبسوط» [ ٣ ] ، و «الاقتصاد» [ ٤ ] ،
[١] أحكام القرآن:١/٢٨٩. ٢ . الجامع لأحكام القرآن:٢/٤٠٤.
[٣] المبسوط:١/٣٠٦. ٤ . الاقتصاد:٢٧٨.