رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٦ - تفسير الأقسام على ضوء روايات أهل البيت
وهذا بخلاف القران عندنا فهو وظيفة الحاضر، فلو ساق الهدي يكون قارناً وإلاّ مفرداً.
وبعبارة أُخرى: المفرِد والقارن عندنا وظيفة الحاضر دون النائي، يقدّمان الحجّ على العمرة ويفرّقان بينهما، غير أنّ القارن يسوق إلى إحرامه الهدي، وشذّ ابن عقيل من الشيعة في تفسير القران ففسّر القارن بنفس ما فسّر به أهل السنّة وقال: القارن يلزمه اقران الحجّ مع العمرة، لا يحل من عمرته حتّى يحلّ من حجّه، ولا يجوز قران العمرة مع الحجّ إلاّ لمن ساق الهدي.[ ١ ]
وإليك بعض النصوص:
١. روى الكليني عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد اللّه(عليه السلام): «الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتّع، وحاج مفرد سائق للهدي، وحاج مفرد للحج».[ ٢ ]
٢. روى الصدوق عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج وساق الهدي، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدي، ورجل تمتّع بالعمرة إلى الحج».[ ٣ ]
ترى أنّ الروايات تؤكّد على أنّ القارن هو المفرد، غاية الأمر يقارن
[١] مختلف الشيعة:٤/٢٤.
[٢] الوسائل: ج ٨، الباب١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ٨، الباب١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣.