رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٥ - تفسير الأقسام على ضوء روايات أهل البيت
إتيانهما معاً بشرط التحلّل بهما، وأمّا الإفراد والقران فهما وظيفة الحاضر، فالكلّ يهلّ بالحج من دويرة أهله ويقصد عرفات، فإذا فرغ من الحجّ، أحلّ، ثمّ يحرم للعمرة من أدنى الحلّ ـ كما سيأتي ـ و يأتي بالعمرة المفردة، ثمّ إنّه لو ساق الهدي من دويرة أهله إلى المشاعر فهو قارن وإلاّ فهو مفرد.
هذا ما لدى أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، وأمّا الآخرون فعندهم تفسير آخر وهو أنّ الحجّ له ثلاث كيفيات، وهي:
أ. الإفراد: وهو أن يهلّ الحاج ـ أي ينوي الحج فقط عند إحرامه ـ ثمّ يأتي بأعمال الحجّ وحده.
ب. القران : وهو أن يهلّ بالعمرة والحج جميعاً، فيأتي بهما في نسك واحد.
ج. التمتع: وهو أن يهلّ بالعمرة فقط في أشهر الحج، ويأتي مكة فيؤدّي مناسك العمرة، ويتحلّل. ويمكث بمكة حلالاً، ثمّ يحرم بالحجّ ويأتي بأعماله. ويجب عليه أن ينحر هدياً بالإجماع.[ ١ ]
وقال ابن رشد: والمُحرمون، إمّا مُحرم بعمرة مفردة، أو مُحرم بحجّ مفرد، أو جامع بين الحجّ والعمرة، وهذان ضربان: إمّا متمتع وإمّا قارن.[ ٢ ]
فالقارن عند السنّة هو النائي، غاية الأمر إن أحل بين العمرة والتمتّع فهو متمتع، وإلاّ فهو قارن، ووصفه بالقران لجمعه بين العمرة والحجّ في إحرام واحد.
[١] الموسوعة الفقهية الكويتية:١٧/٤٢ـ ٤٣. ٢ . بداية المجتهد:٣/٢٩٣.