رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٤ - تفسير الأقسام على ضوء روايات أهل البيت
ممّن ليس هو من أهل مكّة وحاضريها، وأمّا الإفراد والقران فهو فرض أهل مكة وحاضريها.[ ١ ]
وقال في «الخلاف»: فرض المكي ومن كان من حاضري المسجد الحرام القران والافراد. ومَن ليس من حاضري المسجد الحرام فرضه التمتّع.[ ٢ ]
والملاك في هذا التقسيم وطن المكلّف باعتبار بعده أو قربه من مكة، فالبعيد وظيفته التمتّع، والقريب باعتبار سوق الهدي مع الإحرام وعدمه ينقسم إلى قران وإفراد.
إلى غير ذلك من الكلمات المتماثلة لأصحابنا الحاكية عن عدم الخلاف بين العلماء.[ ٣ ]
روى الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «الحجّ ثلاثة أصناف: حجّ مفرد، وقران، وتمتع بالعمرة إلى الحجّ، وبها أمر رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، والفضل فيها، ولا نأمر الناس إلاّ بها» .[ ٤ ]
الثاني: تفسير الأقسام على ضوء روايات أهل البيت
أمّا التمتّع فهو ما يحرم فيه للعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ فيقصد مكة فإذا أتى بالعمرة، فيحل ثمّ يحرم للحج، فالعمرة فيه داخلة في الحج بمعنى
[١] النهاية:٢٠٦ بتلخيص. ٢ . الخلاف:٢/٢٧٢، المسألة ٤٢، ٤٣.
[٣] الحدائق:١٤/٣١١.
[٤] الوسائل: ج ٨، الباب١ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث١.