رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٢ - أدلّة القول بأنّها من الأنفال
أدلّة القول بأنّها من الأنفال
استدل على القول بأنّ المعادن ظاهرها وباطنها من الأنفال، فلا تستخرج إلاّ بإذن الإمام (عليه السلام)أو الحاكم العادل، إلاّ ما جرت السنّة على استخراجه بلا إذن، كما إذا كانت الأرض مالحة بظاهرها، بروايات:
الأُولى: ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره، عن إسحاق بن عمّار، ونقسم الرواية إلى مقاطع ثلاثة:
قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الأنفال؟ فقال:
١. هي القرى التي خربت وانجلى أهلها، فهي للّه وللرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما كان للملوك فهو للإمام (عليه السلام).
٢. وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها.
٣. و من مات وليس له مولى فماله من الأنفال.[ ١ ]
أمّا فقه الحديث فقد اشتمل على فقرتين :
الأُولى: هي القرى التي قد خربت وانجلى عنها أهلها فهي للّه وللرسول، وما كان للملوك فهو للإمام.
فقوله: «هي» مبتدأ، وما يليه، أعني: «القرى التي خربت وانجلى أهلها...» خبره، وقوله: «فهي للّه وللرسول» كالنتيجة للجملة، أي إذا كانت القرى بهذا
[١] الوسائل: ج٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٢٠.