رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٦ - لو أخرج أقل من النصاب فأعرض ثم عاد
لو أخرج أقل من النصاب فأعرض ثم عاد
لو قلنا باعتبار الوحدة العرفية في الإخراج، هل الإعراض مضرّ بها مطلقاً كما عليه العلاّمة والشيخ الأعظم، أو فيما إذا عدّ عملاً استئنافيّاً لا إعراضاً عن الإعراض السابق كما عليه المحقّق الهمداني، أو فيما إذا كان هناك ـ مع الإعراض ـ الفصل الطويل بين الإخراجين كما عليه السيد الحكيم، أو فيما إذا لم يبق ما أخرجه في الدفعة الأُولى أوّلاً فيضم ـ كما احتملناه سابقاً ـ ، وجوه؟
قال العلاّمة في «المنتهى»: يعتبر النصاب فيما أخرج دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينهما ترك إهمال، فلو أخرج دون النصاب وترك العمل مهمِلاً له ثمّ أخرج دون النصاب وكملا نصاباً، لم يجب عليه شيء، ولو بلغ أحدهما نصاباً أخرج خمسه ولا شيء عليه في الآخر، أمّا لو ترك العمل لا مهملاً بل للاستراحة أو لإصلاح آلة أو طلب أكل وما أشبه ذلك، فالأقرب وجوب الخمس إذا بلغ المنضم النصاب.[ ١ ]
وفصّل المحقّق الهمداني في مصباحه: بين ما إذا عدّ العود بعد الإعراض عملاً استئنافيّاً عرفاً من غير ارتباط بين الفعلين، وما إذا كان العود بمنزلة الإعراض عن إعراضه السابق فللعملان نصاب واحد.[ ٢ ]
اعتبر السيّد الحكيم في تحقّق الإعراض من الإهمال مدّة طويلة بحيث يصدق تعدّد الإخراج.[ ٣ ]
[١] المنتهى:١/٥٤٩.٢ . مصباح الفقيه:١٤/٣٥. ٣ . مستمسك العروة الوثقى:٩/٤٦٠.