رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٢ - الخمس بعد إخراج المؤونة والتصفية
ولو اعتبر النصاب قبل المؤونة كان متعلّق الخمس أقلّ من العشرين، وهو خلاف مفاد الصحيح.
» هو وجوب الخمس فيه إذا بلغ عشرين بأن يكون الخمس في نفس العشرين، ولا يتأتى ذلك إلاّ إذا اعتبر العشرون بعد المؤونة.[ ١ ]وبعبارة أُخرى: ظاهر الصحيحة اعتبار النصاب بعد المؤونة، لأنّها تدل على ثبوت الخمس في مجموع النصاب، فلو اعتبر قبل إخراج المؤونة لم يكن الخمس في مجموعه بل الباقي منه بعد المؤونة.
توضيحه : أنّ قوله: «حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً» ، يحتاج إلى متمم، أعني نظير : «فإنّ فيه الخمس»،والضمير المجرور يرجع إلى نفس العشرين، وظاهر أنّ في مجموع العشرين الخمس، ولو قلنا بكفاية بلوغ العشرين قبل إخراج المؤونة يكون الخمس في بعضه لما سبق من أنّه لا يتعلّق الخمس بالمؤونة، وهو خلاف ظاهر الحديث.
٢. أنّ الظاهر، المتبادر أنّ النصاب، نصاب للمعدن بما هو غنيمة ولا يوصف بها إلاّ بعد استثناء المؤن، فجعله معياراً قبل الاستثناء يستلزم أن يكون نصاباً أعم من أن يكون غنيمة أو لا وهو خلف.
واستدل على القول الآخر بإطلاق البلوغ في صحيح البزنطي،
[١] الخمس:١٢٧.