رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٤ - في نصاب المعدن
«بمثله» زائداً وكان له أن يقول ما يجب فيه الزكاة، وعلى هذا يكون حاصل الجواب، أنّ الحدّ الذي يجب في مثله الزكاة يجب فيه شيء وليس ذاك الشيء إلاّ الخمس لعدم خروج الواجب عن كلا العنوانين، ويكفي في رفع إبهام الشيء ما قلناه من أنّ المراد من «شيء» في السؤال هو الخمس بقرينة ما في الجواب، فالسؤال كان عن النصاب والإمام (عليه السلام)أجاب عنه بعطف المسألة على باب الزكاة وأنّه في البابين واحد، فكما لا يجب الزكاة في النقدين إلاّ إذا بلغ عشرين ديناراً، فهكذا لا يجب الخمس فيما يخرج من المعادن كلّها ذهباً كان أو فضّة أو غيرهما إلاّ إذا بلغ ذلك المخرج من حيث القيمة ذلك الحدّ.
ويؤيّد ذلك ما فهمناه من الرواية، روايته الثالثة في مورد الكنز عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال: «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس».[ ١ ]
فإنّ كلاًّ من السؤال والجواب يصلح قرينة على رفع الإبهام من الآخر، فالإبهام الموجود في سؤال الرواية الأُولى (هل فيه شيء) يرتفع، بما ورد من التصريح بالخمس في سؤال الرواية الثانية.
كما أنّ الإبهام الموجود في جواب الرواية الثانية (حيث لم يصرح بأنّ النصاب هو العشرون) يرتفع بما جاء صريحاً في جواب الرواية الأُولى من التصريح بالعشرين، وإليك كلا السؤالين:
١. عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟
[١] الوسائل: ج٦، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.