رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٣ - ١ الركاز وما يراد منه
يقع الكلام في أُمور:
١. الركاز وما يراد منه
قد ورد التعبيرعنه تارة بالركاز، وأُخرى بالمعدن، أمّا الأوّل فقد روى الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس. وقال: ما عالجته بمالك، ففيه ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى، الخمس».[ ١ ]
وقد ورد نفس اللفظ عن طرق أهل السنّة، غير أنّهم اختلفوا في معناه، فهل هو أعمّ من المعدن والمال المدفون كما عليه العراقيون، أو خصوص الكنز كما عليه الحجازيون؟ و الأوّل هو الحقّ، روى أبو هريرة ، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس».[ ٢ ] وقد جاء المعدن في مقابل الركاز فخصّ الخمس بالركاز وهو الكنز.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٢] الأموال: ٣٣٢، والعجماء الدابة المتروكة و«جبار» هدر، و المراد لا ضمان على صاحب الدابة إذا ضربت آخر، كما لا ضمان على من يحفر المعدن في ملكه أو موات، فيسقط فيه أحد المارة فيموت .