رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨ - عدم سقوط الخمس بشرط البائع على الذمّي
الأرض، لكن أسلم الناقل قبل القبض، فيقع الكلام في تعلّق الخمس وعدمه، والظاهر تعلّقه لأنّ الشراء ـ كما مرّ ـ كناية عن الانتقال والمفروض أنّ الأرض انتقلت إليه في حال كون الناقل مسلماً والموهوب له كافراً.
نعم يمكن أن يقال: انصراف النص إلى ما إذا وقع جميع أجزاء العقد المملِّك من العقد والقبض في حال كون الناقل مسلماً والمنقول إليه كافراً، وهو خلاف المفروض، لأنّ القبض وإن وقع في حال كون الناقل مسلماً، لكن العقد وقع في حال كونه ذمّياً.
عدم سقوط الخمس بشرط البائع على الذمّي
وجه عدم السقوط، أنّ الخمس مترتّب على شراء الذمّي من مسلم وهو متحقق، واشتراط بيعهما من مسلم، لا يكون سبباً لسقوط ما ثبت.
ثمّ إنّ في صحّة هذا الشرط كلاماً معروفاً[ ١ ] وحاصله: أنّ القول بالصحّة يستلزم الدور، لأنّ بيعه من مسلم يتوقف على ملكيته للمبيع، المتوقفة على بيعه، أي العمل بالشرط، فيدور.
يلاحظ عليه: أنّ بيعه منه يتوقّف على ملكيته المتزلزلة، وهي غير متوقّفة على بيعه من مسلم، بل يتوقّف على إنشاء البيع وقبوله، والمفروض حصوله، نعم لزومه يتوقّف على العمل بالشرط فلا دور.
[١] لاحظ : التذكرة: ١٠ / ٢٤٨ .