رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤ - لو اشترى الذمي من مسلم ثم باعها منه
كان الشرط، هو شرط الفعل لا النتيجة، ومع ذلك يظهر من تعليقة السيد الحكيم على العروة عدم سقوط الخمس بالدفع أيضاً، ولعلّه إمّا بقياسه بتولّي الغير له تبرعاً، مع وجود الفرق بين تولي المتبرّع وتولي البائع فإنّ السقوط في الأوّل خلاف مقصود الشارع من تقسيم الثروة بخلاف الثاني، إذ المشتري عند اشتراط الخمس على البائع يشتريه بثمن غال، وإمّا لعدم كونه قابلاً للنيابة، لكونه من الأُمور العبادية المشروطة بالنيّة وقصد القربة، وهو لا يتمشى إلاّ عمّن وجب عليه الخمس ابتداء، لا عمّن يؤدي عنه المال نيابةً.
ولكنّه غير تام أيضاً، إذ ليس أداء الخمس من الأُمور التي يشترط فيها المباشرة، بل يكفي كون الأداء مستنداً إليه، كما في المقام، حيث إنّ أداء البائع مستند إلى اشتراطه لا إلى تلقاء نفسه.
لو اشترى الذمي من مسلم ثم باعها منه
أمّا تعدّد الخمس فلتعدّد السبب، أعني: شراء الأرض من مسلم، إنّما الكلام في متعلّق الخمس، فلا شكّ في أنّ متعلّقه في الشراء الأوّل هو تمام الأرض، وإنّما الكلام في الشراء الثاني، فقد أفتى صاحب العروة بتعلّقه فيه بأربعة أخماس نظراً إلى أنّ الذمّي لم يكن مالكاً إلاّ لأربعة أخماس، والعقد على الزائد عليها كان فضولياً غير نافذ إلاّ بإجازة الحاكم الشرعي، والمفروض عدم تنفيذه، والمفروض اشتراؤه ثانياً ما باعه قبلاً وهو بعد لم يبع إلاّ أربعة أخماس.
نعم هنا نكتة تفطّن لها بعض المحقّقين، وهو أنّ ما ذكره صاحب