رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - ٣ مصرفه مصرف الخمس
والحاصل: أنّ الظاهر من الرواية كون الأرض هي المقصودة من الشراء وكان الباقي تبعاً لها، فلو كان كل من الأرض والبناء مقصوداً كان خارجاً عن مدلولها، وبذلك يظهر ضعف ما أفاده المحقّق الخوئي حيث اكتفى بكون الأرض مقصودة في عرض البناء وقال: إنّ الدار والبستان اسم لمجموع الأرض والبناء، وكذا الخان والدكان، كما أنّ البستان اسم لمجموع الأرض والأشجار فكلّ منهما مقصود بالذات وملحوظ بحياله في مقام الشراء من غير تبعية، وإنّما يصحّ ادّعاء التبعية في الأسلاك والمصابيح.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ المدّعى انصراف الرواية إلى ما كانت الأرض تمام المقصود لا جزءه، وليس القائل بالانصراف مدّعياً بأنّ الأرض في مثل الخان المعمور والدار المعمورة مقصود بالتبع حتى يقال: إنّها مقصودة في عرض البناء. بل يعترف بكونها مقصودة بالذات، لكن ليس تمام المقصود، بل جزءه، والموضوع هو المقصود بالذات وتمام المقصود، لا جزؤه.
٣. مصرفه مصرف الخمس
إنّ مصرف الخمس في المقام مصرف غيره من الأقسام، لأنّه المتبادر من لفظة الخمس في لسان الصادقين، ولو كان مصرفه، غير مصرف الآخرين، كان عليه التعبير بلفظ آخر.
[١] مستند العروة: ١٧٧، كتاب الخمس.