رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - إذا اعتقد الوصول إلى الحد وصلّى وبان الخلاف
٢. إذا اعتقد في الإياب أنّه وصل إلى حدّ التمام، فصلّـى تماماً، ثمّ بان أنّه لم يصل إليه.
٣. إذا اعتقد في الذهاب أنّه لم يصل إلى حدّ الترخص للقصر، فصلّى تماماً، ثمّ بان خلافه.
٤. إذا اعتقد في الذهاب أنّه لم يصل إلى حدّ التمام، فصلّى قصراً، ثمّ بان خلافه.
وإليك بيان أحكام الصور:
أمّا الصورة الأُولى: فقال السيد الطباطبائي: وجبت الإعادة أو القضاء تماماً، ووجهه واضح، لأنّ ما دلّ على معذورية الجاهل بالحكم في باب القصر والإتمام، فإنّما دلّ في مورد الجهل بالحكم دون الموضوع (و سيوافيك الكلام في الجهل بالموضوع في محلّه) على أنّه من المحتمل اختصاص النصّ بمن أتم في موضع القصر، لا من قصّر في موضع الإتمام كما هو المفروض في المقام، ثمّ إنّ الحكم بالتمام إعادة وقضاءً مبني على توقفه في ذلك المقام إلى خروج الوقت، وأمّا إذا سار ووصل إلى حدّ القصر، والوقت باق فإن انكشف الخلاف في الوقت يعيدها قصراً، وإن لم يُعد أو انكشف في خارجه يقضيها قصراً، لأنّ إعادة الصلاة من حيث القصر والتمام تابع للوقت الذي يعيدها فيه المفروض أنّه مسافر في حال إعادة الصلاة الباطلة، كما أنّ قضاءها تابع لما فاتته في آخر الوقت والمفروض أنّها فاتته وهو مسافر، فعلى كلا التقديرين يعيد ويقضي قصراً.