رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠ - في أفضلية أداء زكاة الفطرة في بلد التكليف
ويؤيّد ذلك رواية إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟قال: «نعم الجيران أحقّ بها لمكان الشهرة». [ ١ ]
فإنّ جيران الرجل كانوا من غير أهل الولاية وكانوا يتوقّعون وصول الزكاة إليهم، فنقلها إلى مكان آخر يثير الشكوك واشتهار الرجل بهذا الأمر المورث لمشاكل عديدة.
وممّا يؤيّد كون النهي للكراهة أو لوجود مفسدة مؤقتة في النقل، هو جواز نقل زكاة الفطرة إلى الإمام، فقد بعث محمد بن إسماعيل بن بزيع زكاته إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فكتب الإمام بخطه: «قبضت».[ ٢ ]
في أفضلية أداء زكاة الفطرة في بلد التكليف
هنا فرعان:
الأوّل: الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها وإن كان ماله في بلد
آخر، ويدلّ عليه ما عرفت من موثّقة الفضيل وصحيحة علي بن بلال الماضيتين.
الثاني: إذا كان بلد التكليف مغايراً لبلد المال لكن عين الفطرة في ذلك المال، فلو نقلها عن ذلك البلد إلى بلد التكليف أو بلد آخر، فحكمه حكم
[١] المصدر نفسه، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١; ولاحظ الحديث ٢ .