رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١ - الجهـة الأُولى في مبدأ وقت وجوبها
١.ما رواه الصدوق عن علي بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر؟ قال:
«ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر». [ ١ ]
وقد أورد عليها بأنّ السند ضعيف بعلي بن أبي حمزة; وأمّا الدلالة فأقلّ ما يستفاد منها انّ الإدراك شرط للوجوب، وأمّا أنّه المبدأ فلا يمكن أن يكون مبدأ الوجوب هو الطلوع بشرط إدراك الغروب كما عرفت من صاحب مستند الشيعة.
يلاحظ عليه: أنّ التفكيك وإن كان صحيحاً عقلاً، لكنّه خلاف المتبادر عرفاً في نظائر المقام، فإذا قيل: «لا صلاة لمن لم يبلغ»يفهم منه عرفاً أنّ مبدأ الوجوب هو البلوغ.
٢.صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مولود ولد ليلة الفطر، عليه فطرة؟قال: «لا، قد خرج الشهر».
وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر، عليه فطرة؟قال: «لا». [ ٢ ]
وأُورد عليها بمثل ما أورد على الأُولى من أنّها بصدد بيان نفي الوجوب لمن لم يدرك الشهر وأنّه يجب لمن أدركه، وأمّا أنّ إدراك الشهر مبدأ الوجوب فلا تدلّ عليه.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢ .