رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠ - الجهـة الأُولى في مبدأ وقت وجوبها
هذا وقد ذهب إلى القول الآخر جماعة من أصحابنا نسبه في «المختلف» إلى ابن الجنيد والمفيد في «المقنعة» والسيد المرتضى وأبي الصلاح وابن البراج وسلار وابن زهرة. [ ١ ]
هذا كلّه عند الأصحاب.
وأمّا فقهاء السنّة:
فيقول ابن رشد: وأمّا متى يجب إخراج زكاة الفطرة؟ فإنّهم اتّفقوا على أنّها تجب في آخر رمضان، لحديث ابن عمر: «فرض رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) زكاة الفطر من رمضان».
واختلفوا في وقت تحديد زكاة الفطر، فقال مالك في رواية ابن القاسم عنه:
تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر.
وروى عنه أشهب أنّها تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان.
وبالأوّل قال أبو حنيفة، وبالثاني قال الشافعي. [ ٢ ]
ونقل العلاّمة في «التذكرة»أقوالهم بالنحو التالي: تجب الفطرة بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ـ وبه قال الشافعي في الجديد، وأحمد وإسحاق والثوري ومالك في إحدى الروايتين ـ لقوله (عليه السلام): «فرض زكاة الفطر طهرة للصائم» ولا يصدق عليه يوم العيد اسم الصوم. [ ٣ ]
وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ للقول الأوّل بروايتين:
[١] المختلف: ٣ / ٢٩٧ ـ ٢٩٨ . ٢ . بداية المجتهد: ٣ / ١٤٠ . ٣ . التذكرة: ٥ / ٣٩١.