رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - الطائفة التاسعة الأقط
والظاهر أنّه لا تعارض بينها، لأنّ الإمام في الجميع بصدد بيان ما يجزئ في مقام الإخراج لا في مقام بيان لزوم الحصر والاقتصار على ما ورد في كل رواية.
والذي يبيّن ذلك أنّه لو كان الواجب هو الإخراج من الأربعة المعروفة في لسان الفتاوى التي هي الطائفة الأُولى من الصنف الثاني، يجب أن تكون مجتمعة في رواية واحدة مع أنّه لم ترد رواية بهذا المضمون، وإنّما اتّفقت كلمتهم على إجزائها لأجل صحة أسانيد ما دلّ على وجوب الإخراج منها.
ولأجل ذلك أضاف صاحب المدارك إلى الأربعة الأقط لصحّة سنده، ونحن أيضاً أضفنا إليها اللبن لصحّة سند ما دلّ على الاجتزاء به.
فإن قلت: جاءت الأربعة المذكورة مجتمعة في رواية سعد بن سعد الأشعري حيث قال: سألته(الرضا (عليه السلام))عن الفطرة كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟قال: «صاع بصاع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)».[ ١ ]
قلت: قد جاء ذكرها مجتمعة في كلام الراوي لا في كلام الإمام، نعم طرحها من قبل الراوي يدلّ على أنّ الإخراج منها كان أمراً مسلّماً بين الأصحاب في عصر أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
فإن قلت: ربما يستشم من بعض أحاديث الصنف الثاني الحصر، فقد جاء في رواية ياسر القميّ عن الرضا (عليه السلام) قوله: «الفطرة صاع من حنطة، وصاع من شعير، وصاع من تمر، وصاع من زبيب، وإنّما خفّف الحنطة معاوية».[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥ .