رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٦ - المطلّقة الرجعية فطرتها على زوجها دون البائن
فرق بين المملوك وغيره في ذلك وإنّما خصّه السيد الطباطبائي بالذكر تنبيهاً على عدم تعلّقها برقبته. [ ١ ]
ولكن المسألة مبنية على أنّ تعلّق زكاة الفطرة على الإنسان كتعلّقها بالمال غير أنّ ظرف أحدهما الذمّة والآخر النصاب.
فإذا مات بعد تعلّق الوجوب ينتقل الدين إلى تركته فيساوى مع سائر الديون ويقتسمون التركة بالنسبة، ولكن هناك احتمال آخر أشار إليه المحقّق الخوئي (قدس سره) بأنّ الفطرة من قبيل التكليف المحض كالصلاة، والمشهور أنّ الواجبات الإلهية لا تخرج من أصل المال ماعدا الحجّ للنص، وممّا يرشد إلى ذلك أنّه لو لم يخرج الفطرة إلى أن مضى وقتها كما بعد الزوال أو غير ذلك، فالمشهور أنّها تسقط حينئذ.[ ٢ ]
وقد مرّ بيان ذلك في البحوث السابقة، فلاحظ.
المطلّقة الرجعية فطرتها على زوجها دون البائن
إنّ الرجعية لمّا كانت زوجة أو بمنزلة الزوجة ينفق عليها ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة فقد بانت منه، فتكون عيالاً على الزوج فيجب إخراج فطرتها عنها; بخلاف البائن، فإنّ العلقة منقطعة فلا ينفق عليها شيئا،إلاّ إذا كانت حاملاً فينفق عليها لأجل الحمل، فتخرج عن العيلولة إلاّ في صورة الحمل، حيث إنّ الإنفاق ولو لأجل الحمل يجعل المرأة البائنة عيالاً عليه.
[١] الجواهر: ١٥ / ٥١٢ ـ ٥١٣ .
[٢] مستند العروة: ٢٤ / ٤٢٢ .