رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥ - إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر
فالمعاملة صحيحة لازمة غير مرفوعة، لأنّ الرفع فيه على خلاف الامتنان، فهكذا المقام فإنّ الاضطرار الملحّ على اتّخاذ العيال يكون نابعاً عن عامل عاطفي يدفعه إلى أخذ الشخص عيالاً على نفسه ككونه ولد صديقه أو جاره أو غير ذلك، فرفع العيلولة يخالف الامتنان في المقام فلا يعمّه.
إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر
هنا فرعان:
١.إذا مات الرجل قبل الغروب، فلا يجب إخراج الفطرة من تركته، لعدم إدراكه زمان الوجوب، وهو كونه حيّاً عاقلاً متمكّناً عند رؤية الهلال.
٢.إذا مات بعد الغروب أو بعد رؤية الهلال، فأفتى السيد الطباطبائي بوجوب إخراجه من تركته عنه وعن عياله، وإن كان عليه دين وضاقت التركة قسّمت عليها بالنسبة.
قال المحقّق في«الشرائع»: لو مات المولى وعليه دين، فإن كان بعد الهلال، وجبت زكاة مملوكه في ماله. وإن ضاقت التركة قسّمت على الدين والفطرة بالحصص. وإن مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلاّ بتقدير أن يعوله.[ ١ ]
ويظهر من «الجواهر»ارتضاؤه حيث يصف الحكم الأوّل(قسّمت على الدين والفطرة بالحصص)بقوله: على نحو الديون بلا خلاف ولا إشكال، ولا
[١] الشرائع: ١ / ١٧٢ .