رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٣ - إذا نزل عليه نازل قهراً ومن غير رضاه
ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك، فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه».[ ١ ]
ولو افترضنا إطلاق الأدلّة وشمولها للإعالة القهرية وغير الاختيارية، فحديث رفع الإكراه كاف في رفع وجوب الفطرة في هذه الصورة.
توضيحه:
إنّ الإنفاق على وجه الإطلاق صار موضوعاً لوجوب إخراج الفطرة عن المنفق عليه، من غير فرق بين حالتي الرضا والإكراه، فيصح رفع وجوب إخراج الفطرة عند الإكراه بقوله: رفع عن أُمّتي ما استكرهوا عليه. وهذا نظير الإفطار الذي وقع موضوعاً للكفّارة، فلو كان لدليل الكفّارة إطلاق بالنسبة إلى حالتي الرضا والإكراه، فيكفي في رفع الوجوب حديث الرفع.
فإن قلت: إنّ الموضوع لوجوب الإخراج هو العيلولة لا الإنفاق بعنوان التكفّل والرعاية.
قلت: العيلولة عبارة أُخرى عن قيام الرجل بتكفّل شخص آخر لإنجاز حاجاته في شهر أو سنة أو أكثر، فلا فرق بين التعبير بالعيلولة أو الإنفاق.
وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده المحقّق الخوئي (قدس سره) حيث منع جريان حديث الرفع في المقام، وأفاد في وجهه ما هذا حاصله:
إنّ مفاد الحديث رفع الحكم المتعلّق بالفعل أو المترتّب عليه، أي كلّ فعل كان متعلّقاً أو موضوعاً لحكم شرعي فهو مرفوع في عالم التشريع إذا صدر عن الإكراه أو الاضطرار ونحوهما، وأمّا الآثار غير المترتّبة على فعل
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٨ .