رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - في فطرة الرضيع
في فطرة الرضيع
إذا كان الملاك في وجوب الإخراج هو العيلولة، فلا فرق بين الذكر والأُنثى، والصغير والكبير، والرضيع وغيره.
وفي رواية إبراهيم بن محمد الهمداني أنّ أبا الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) كتب إليه ـ في حديث ـ: «الفطرة عليك وعلى الناس كلّهم ومن تعول، ذكراً كان أو أُنثى، صغيراً أو كبيراً، حرّاً أو عبداً، فطيماً أو رضيعاً، تدفعه وزناً ستة أرطال برطل المدينة، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً، يكون الفطرة ألفاً ومائة وسبعين درهماً».[ ١ ]
وعلى ضوء ذلك فالرضيع إمّا يتغذّى بالحليب الجاف فهو عيال لمن ينفق غذاءه والغالب هو الأب، وإن كان يتغذّى بالإرضاع فهو عيال من ينفق على مرضعته، سواء كانت المرضعة أُمّاً له أو أجنبية.
وأمّا الجنين فإنّما يجب إذا تولّد قبل هلال شوال، ولو تولّد بعده يستحبّ الإخراج عنه.
روى الصدوق عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر؟قال: «ليس عليهم فطرة، وليس الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر».[ ٢ ]
وأمّا الاستحباب إذا ولد قبل الزوال فلمرسلة الشيخ، قال: وقد روي أنّه
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ و٢ .