رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - ٣ هل الدين مانع عن التعلّق؟
عياله، يجوز له أن يأخذ الزكاة، وإذا أخذ الزكاة لم تجب عليه الفطرة، لرواية الحلبي وغيرها.[ ١ ]
٣. هل الدين مانع عن التعلّق؟
قد تقدّم أنّ الغارم أحد المصارف، وهوالعاجز عن أداء دينه، سواء أكان فقيراً بالنسبة إلى المؤونة أو غنياً، وذلك لجعله قسيماً للفقير والمسكين، لا قسماً لهما; وعلى ذلك فلو كان غنياً بالنسبة إلى المؤونة قادراً على دفع صاع لنفسه ولمن يعوله لم يمنعه الدين عن وجوب الدفع، لما عرفت من أنّ الفطرة للغنى، والمفروض أنّه غني ـ حسب ما عُرِّف الغنى ـ فلا يكون الدين مانعاً من وجوبه.
نعم لو كان الدين مطالباً ودار الأمر بين أداء الدين أو الفطرة، قدّم الأوّل، لأنّ أداء الدين من المؤونة ومع كونه مطالباً فهو ليس بغنيّ فلا يتعلّق به الوجوب، ولم أعثر على هذا التفصيل في كلمات المعلّقين على العروة ولا في غيرهم، ولكنّه موجود في متن المقنع قال: «ولا يمنع الدين وجوب الفطرة إلاّ أن يكون مطالباً به» وعلّل عدم المنع في شرحه الكبير بكلام لا يتفق مع أُصولنا في وجوب الفطرة على الفقير.[ ٢ ] وقد عرفت وجه عدم المنع عند عدم المطالبة، والمنع معها.
[١] المعتبر: ٢ / ٥٩٥ .
[٢] الشرح الكبير، ذيل المغني: ٢ / ٦٥٧ .