رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩ - حكم شراء تمام النصاب من الكافر
حكم شراء تمام النصاب من الكافر
والحكم على وفق القاعدة فإنّ الزكاة حقّ ثابت في العين بنحو من الأنحاء، فلا وجه لسقوطها بانتقالها من الكافر إلى المسلم.
وإنّما قيّده بتمام النصاب، لأجل أنّ تعلّق الزكاة بالنصاب من قبيل الكلّي في المعين، فلو بقي عند البائع مقدار يفي بالواجب، فلا شيء على المشتري أخذاً بحكم الكلّي من المعين، نعم لو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة بالنصاب من قبيل الإشاعة، وأنّ أصحاب الزكاة شركاء في كلّ جزء من النصاب، فلا يكون هناك فرق بين شراء تمام النصاب أو بعض منه غاية الأمر يجب على المشتري حسب ما اشتراه.
وتؤيد ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها، على مَن اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال: «نعم، تؤخذ منه زكاتها ويُتَّبعُ بها البائع أو يؤدِّي زكاتها البائع».[ ١ ]
نعم، ورد في باب الخمس بأنّ انتقال ما فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه لا يؤثر في وجوب الخمس على الآخذ لأحاديث التحليل، وأمّا في باب الزكاة فلم يرد فيه شيء.
نعم أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لم يكن يخرج الزكاة من غنائم الكفّار بعد جمعها،
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١.