رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - في سقوط الزكاة عن الكافر بعد إسلامه
سواء أسلم قبل صدور الحكم من الحاكم أم بعده.[ ١ ]
يلاحظ عليه : بأنّ عدم عمل الإمام بحديث الجبّ في المقام لم
يكن لأجل عدم حجّية القاعدة، بل لأجل عدم كون المسألة من مصاديقها، لأنّ المراد من الإسلام الذي يجبّ ما قبله هو الإسلام النابع من صميم
الإرادة والاختيار لا النابع من الخوف و الفرار من الحد كما في المقام،
حيث إنّ النصراني لمّا رأى انّه يجرى عليه الحد أسلم لإسقاط الحدّ، فيكون إسلامه إسلاماً غير نابع من صميم الذات، بل للفرار من الحد، وهو لا يجبّ ما قبله.
وعلى ذلك فكلّ ما صدر منه من الخطيئات بين ترك الفريضة أو اقتراف الجريمة، يُفرض كأنّه لم يصدر عنه، وبالتالي العقوبات المترتبة على الفاعل المختار ومنه الكافر إذا أسلم فتسقط، ومنه يعلم عدم سقوط الأُمور التالية:
١. أحكام الأحداث والنجاسات: فإنّ إمكانها ليست من قبيل العقوبات، بل أحكام نابعة من صميمها تابعة لمصالح ومفاسد في مكامنها.
٢. العقود والإيقاعات والديون ونحوها ممّا لا يرتفع بالإسلام فلو
أعتق الكافر عبداً بقي على حريته بعد إسلامه، ولو استدان مالاً بقي على ذمته بعد الإسلام، فإنّ هذه الالتزامات العقلائية التي أمضاها الشارع أيضاً ليست عقوبة.
[١] مستند العروة:١/١٣٥، كتاب الزكاة.