رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - في سقوط الزكاة عن الكافر بعد إسلامه
تجبّ ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب» خلط منه بين الحديث وتفسيره بشهادة أنّ ابن الأثير ذكره بصورة التفسير و قال: «أي».
هذه مصادر عشرة جاء فيها ذكر الحديث، والمتتبع يجده في غير تلك المواضع أيضاً، ولعلّ هذا المقدار منه يثبت تضافره وصدوره في غير واحد من الموارد.
إنّما الكلام في مدلول الحديث.
مدلول الحديث
إنّ في الحديث في بدء الأمر احتمالات ثلاثة:
الأوّل: أنّ الإسلامَ يمحو الكفر.
الثاني: أنّ الإسلام يرفع آثار الكفر.
الثالث: أنّ الإسلام يرفع كلّ ما صدر من الكافر من الخطيئات، من ترك الواجبات واقتراف المحرمات، وبالتالي يرفع ما يتبعها من التعزير والحدّ، والقضاء والضمان، والحاصل يفرض كأنّه لم يصدر منه الخطيئة.
فالاحتمال الأوّل كأنّه توضيح للواضح، ونظيره الاحتمال الثاني فإنّ الحكم ينتفي بانتفاء موضوعه; فلو قلنا بنجاسة بدن الكافر، فإذا أسلم تنتفي النجاسة لانتفاء الموضوع، وهذا أمر كالبديهي، فتعيّن الثالث، والمراد انّ العقوبات الثابتة في الإسلام لمن ارتكب الحرام أو ترك الواجب مسلماً كان أو كافراً إذا أسلم ترتفع وتنتفي، والإسلام يقطع بين الحالتين ويرفع تلك العقوبات.